مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٧٦ - مصباح (١٧) في حكم غسالة الحمّام
مصباح (١٧): في حكم غسالة الحمّام
اختلف القائلون بنجاسة القليل بالملاقاة في حكم غسالة الحمّام إذا لم يعلم ملاقاتها للنجاسة و لا خلوّها عنه.
فقال الصدوق في الفقيه: «لا يجوز التطهير بغسالة الحمّام؛ لأنّه يجتمع فيه غسالة اليهودي و المجوسي، و المبغض لآل محمّد (عليهم السلام)، و هو شرّهم» [١].
و قريب منه كلام أبيه في رسالته إليه [٢].
و قال الشيخ (رحمه الله) في النهاية: «غسالة الحمّام لا يجوز استعمالها على حال» [٣].
و جرى عليه ابن إدريس، فقال: «غسالة الحمّام- و هو المستنقع [الذي يسمّى الجئة]- لا يجوز استعمالها على حال، و هذا إجماع، [و] قد وردت به عن الأئمّة (عليهم السلام) آثار معتمدة، قد أجمع الأصحاب عليها و لا أحد خالف فيها» [٤].
و قال العلّامة في الإرشاد: «غسالة الحمّام نجسة ما لم يعلم خلوّها من النجاسة» [٥].
[١]. الفقيه ١: ١٢/ ١٦، باب المياه و طهرها و نجاستها، ذيل الحديث ١٦، بتفاوت يسير.
[٢]. نقل عنه المجلسي في مرآة العقول ١٣: ٤٧.
[٣]. النهاية: ٥.
[٤]. السرائر ١: ٩٠- ٩١، و ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر.
[٥]. إرشاد الأذهان ١: ٢٣٨.