مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٢٧٢ - التسوية بين قليل النجاسة و كثيرها، و الدم و غيره
تحقيق محلّ البحث:
و اعلم أنّ محلّ البحث هو القدر المتّصل بالنجاسة، دون ما فوقه، فإنّه طاهر إجماعاً؛ لأنّ النجاسة لا تسري من الأسفل إلى الأعلى قطعاً، سواء في ذلك الماء و غيره. و هذا مستثنى من عموم انفعال القليل. و يستثنى منه ما لو استقرّ المستعلى في المحلّ، كأن يصيب الماء في آنية نجسة، فيستقرّ فيها، فإنّه ينجس بأسره. فالمستثنى على المختار خصوص المستعلى على الوارد حال الورود، و سيجيء لذلك زيادة تحقيق في المباحث الآتية [١]، إن شاء اللّٰه تعالى.
التسوية بين قليل النجاسة و كثيرها، و الدم و غيره:
و أمّا الثالث و الرابع: فقد نصّ على التسوية فيهما: ابن إدريس [٢]، و المحقّق في المعتبر [٣]، و تلميذه الآبيّ [٤]، و العلّامة في أكثر كتبه [٥]، و الشهيد في الدروس، و البيان [٦]، و السيوري [٧]، و الكركي [٨]، و ابن فهد في المقتصر [٩].
[١]. سيأتي في المصباح ١٦، الصفحة ٣٦٨.
[٢]. السرائر: ٦٠.
[٣]. المعتبر ١: ٤٩.
[٤]. كشف الرموز ١: ٦٠.
[٥]. كما في نهاية الإحكام ١: ٢٣١، و مختلف الشيعة ١: ١٣، المسألة ١، منتهى المطلب ١: ٥٢.
[٦]. الدروس الشرعيّة ١: ١١٨، البيان: ٩٩.
[٧]. التنقيح الرائع ١: ٣٩.
[٨]. جامع المقاصد ١: ١١٧.
[٩]. المقتصر: ٤٦.