مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٤٩ - دفع اشكال
أو لمطلق الثلاثة، مبيحةً، أو غير مبيحة، كوضوء المجدّد و الجنب و الحائض [١].
أو مشترك بين أحدهما و بين إزالة الخبث، لفظاً أو معنىً [٢].
و الأكثر على الأوّل [٣]؛ لأنّ الطهارة عبادة مشروطة بالنيّة، بخلاف الإزالة، و هو معنى قولهم: إزالة الخبث أمر عدميّ، و الطهارة من الأُمور الوجودية.
و لتبادر المبيح منها عند الإطلاق.
و صحّة سلبها عن غيره؛ يقال: توضّأتِ الحائض و هي على وضوء، و لا يقال:
تطهّرتْ و هي على طُهر. و في الحديث: عن الحائض تَطهر [٤] يوم الجمعة فتذكر اللّٰه، قال: «أمّا الطهر فلا، و لكن تتوضّأ وقت كلّ صلاة» [٥].
دفع اشكال:
و هاهنا [٦] سؤال مشهور، و هو أنّهم أخذوا في تعريف الطهارة قيد الإباحة، و مع ذلك قسّموا الطهارة إلى: واجبة و مندوبة، و المندوبة إلى ما يبيح و ما لا يبيح، فأدخلوا في التقسيم ما خرج عن التعريف.
و الأمر فيه هيّن، و التخلّص منه بحمل المقسم على الأعمّ من المعرّف ممكن.
و لكنّ الإشكال في شيء آخر، و هو أنّهم أخرجوا الإزالة عن الطهارة، و خصّوها
[١]. استظهره السيّد في مدارك الأحكام ١: ٦، من كلام بعض المتقدّمين.
[٢]. حكى هذا القول الشهيد في غاية المراد ١: ٢٤، عن الشيخ المفيد أبي علي في شرح النهاية، حيث قال: «إنّها التطهير من النجاسات و رفع الأحداث».
[٣]. راجع: الهامش ٨ من الصفحة السابقة.
[٤]. كذا في المصدر و في جميع النسخ: «تتطهّر».
[٥]. الكافي ٣: ١٠٠، باب ما يجب على الحائض ...، الحديث ١، مع اختلاف يسير، وسائل الشيعة ٢: ٣١٤، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٢٢، الحديث ٣.
[٦]. في «د»: و هنا.