مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٩ - تمهيد (٢) تبويب الفقه
العقود، أو واحد، و هو الإيقاعات.
الثاني: طريقة [١] الحكماء، و هو أن يقال: كمال الإنسان إمّا بجلب نفع أو بدفع ضرر. و الأوّل إمّا عاجل أو آجل، فجلب النفع العاجل بالمعاملات و الأطعمة و الأشربة و النكاح، و جلب النفع الآجل بالعبادات، و دفع الضرر بالقصاص و ما شابهه.
الثالث: أنّ الشرائع جاءت لحفظ المقاصد الخمسة، و هي الدين و النفس و النسب و المال و العقل، و هي التي يجب تقريرها في كلّ شريعة. فالدين يحفظ بقسم العبادات، و النفس بشرع القصاص، و النسب بالنكاح و توابعه و الحدود و التعزيرات، و المال بالعقود و تحريم الغصب و السرقة، و العقل بتحريم المسكرات و ما في معناها و ثبوت الحدّ و التعزير على ذلك، و حفظ الجميع بالقضاء و الشهادات و توابعها» [٢].
و ذكر نحواً من ذلك [٣] في نضد القواعد [٤].
و في القواعد: «كلّ حكم شرعي يكون الغرض الأهمّ منه الآخرة، إمّا لجلب النفع [فيها] أو لدفع الضرر فيها، يسمّى عبادة أو كفّارة، و كلّ ما يكون الغرض الأهمّ منه الدنيا، سواء كان لجلب النفع أو لدفع [٥] الضرر، يسمّى معاملة» [٦].
[١]. في المصدر: طريق.
[٢]. التنقيح الرائع ١: ١٤- ١٥.
[٣]. في «ن»: نحو ذلك.
[٤]. نضد القواعد الفقهية: ٧.
[٥]. في المصدر: دفع.
[٦]. القواعد و الفوائد ١: ٣٤- ٣٥، القاعدة ٥، و ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر.