مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٤ - العبادة، فضلها و المقصود منها
و في النبوي: «يا أيّها الناس، إنّه لا نبيّ بعدي و لا أُمّة بعدكم، ألا فاعبدوا ربّكم، و صلّوا خَمسكم، و صوموا شهركم، و حجّوا بيت ربّكم، و أدّوا زكاة أموالكم طيبةً بها نفوسكم، و أطيعوا ولاة أمركم، تدخلوا جنّة ربّكم» [١].
و فيه: «كفى بالموت موعظةً، و كفى باليقين غنًى، و كفى بالعبادة شغلًا» [٢].
و فيه: «من عرف اللّٰه و عظّمه منع فاه من الكلام، و بطنه من الطعام و عنّى [٣] نفسه بالصيام و القيام»، قالوا: بآبائنا و أُمّهاتنا يا رسول اللّٰه، هؤلاء أولياء اللّٰه. قال: «إنّ أولياء اللّٰه سكتوا فكان سكوتهم ذكراً، و نظروا فكان نظرهم عبرةً، و نطقوا فكان نطقهم حكمة، و مشوا فكان مشيهم بين الناس بركة، لو لا الآجال التي كُتبت عليهم لم تقرّ أرواحهم في أجسادهم، خوفاً من العذاب و شوقاً إلى الثواب» [٤].
و عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «أما و اللّٰه لقد عهدت أقواماً على عهد رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله) و إنّهم ليصبحون و يمسون شعثاً غبراً خمصاً، بين أعينهم كركب المعزا، يبيتون لربّهم سجّداً و قياماً، يراوحون بين أقدامهم و جباههم، يناجون ربّهم و يسألونه فكاك رقابهم من النار، أما [٥] و اللّٰه لقد رأيتهم مع هذا و هم خائفون مشفقون» [٦].
[١]. الخصال: ٣٢١، باب الستّة، الحديث ٦، بتفاوت يسير، وسائل الشيعة ١: ٢٣، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ١، الحديث ٢٥.
[٢]. الكافي ٢: ٨٥، باب الصيام و القيام، الحديث ١، وسائل الشيعة ١: ٨٣، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ١٩، الحديث ٤.
[٣]. عنّى نفسه: أتعب نفسه بذلك. مجمع البحرين ١: ٣٠٨، «عني».
[٤]. الكافي ٢: ٢٣٧، باب المؤمن و علاماته و صفاته، الحديث ٢٥، و فيه: «و عفا نفسه ... التي قد كتبت ...»، وسائل الشيعة ١: ٨٧، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٢٠، الحديث ١٠.
[٥]. لم يرد في المصدر: «أما».
[٦]. الكافي ٢: ٢٣٥، باب المؤمن و علاماته و صفاته الحديث ٢١، و فيه: «عهد خليلي رسول اللّٰه ...»، وسائل الشيعة ١: ٨٧، كتاب الطهارة، أبواب مقدمة العبادات، الباب ٢٠، الحديث ٩.