مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٦٦ - مصباح (١٥) في حكم الماء الخارج من الأرض رشحاً
عنه (عليه السلام): «يَمُصُّون الثماد و يدعون النهر العظيم» [١]. و فيه: «لو كنتم ماءً لكنتم ثمداً» [٢]، أي: قليلًا، و «افجر لهم الثمد» [٣]: صيّر القليل لهم كثيراً.
و في الصحاح، و القاموس، و المجمع: «هو الماء القليل الذي لا مادّة له» [٤].
و المراد به [٥] الأوّل [٦]، فيعمّ القليل و الكثير، و يختصّ بذي المادّة، و يجتمع مع الثاني [٧] دون الثالث [٨]؛ لاختصاصه بما لا مادّة له.
و تصادقهما [٩] في القليل الخارج رشحاً موقوف على عدم تحقّق المادّة بالرشح، و هو موقوف على التصادق.
و قولهم: «المادّة هي الزيادة المتّصلة» [١٠] يعنون به أصل الاتّصال، لا اتّصال الخروج، و إلّا لاختصّت المادّة بالجاري، مع ثبوتها في البئر بالنصّ الصحيح [١١]،
[١]. الكافي ١: ٢٢٢، باب أنّ الأئمّة ورثة العلم، الحديث ٦، بحار الأنوار ١٧: ١٣١، كتاب تاريخ نبيّنا، الباب ١٧، الحديث ٦.
[٢]. لم نقف على هذه العبارة في كتب المتون و اللغة. نعم، الموجود في لسان العرب ١٢: ٩٠، «كسر»: لو كنتم ماءً لكنتم وَشلًا.
[٣]. و هو حديث طهفة، ذكره ابن الأثير في النهاية ١: ٢٢١، «ثمد».
[٤]. الصحاح ٢: ٤٥١، القاموس المحيط ١: ٢٨٠، مجمع البحرين ٣: ٢٠، «ثمد».
[٥]. أي: بالثمد.
[٦]. أي: المعنى الأوّل للثمد، و هو: ما اجتمع من ماء المطر تحت الرمل.
[٧]. أي: المعنى الثاني للثمد، و هو ما ذكره في النهاية من أنّه الماء القليل.
[٨]. أي: المعنى الثالث للثمد، و هو ما في الصحاح و القاموس و المجمع.
[٩]. أي: النزّ و الثمد.
[١٠]. كما في لسان العرب ١٣: ٥٠، «مدد».
[١١]. و هو ما رواه الشيخ عن الرضا (عليه السلام) أنّه قال: «ماء البئر واسع لا ينجّسه شيء إلّا أن يتغيّر ريحه أو طعمه، فينزح حتّى يذهب الريح و يطيب طعمه لأنّ له مادّة». الاستبصار ١: ٣٣/ ٨٧، باب البئر يقع فيها ما يغيّر أحد أوصاف الماء ...، الحديث ٨، وسائل الشيعة ١: ١٧٢، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٤، الحديث ٦.