مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٣٦ - القول بالطهارة مطلقاً
و نصّ المحقّق الكركي في جميع كتبه و تعليقاته [١] على الطهارة و استحباب النزح، و صرّح في كنز الفوائد [٢]، و تعليق التحرير [٣]، و النافع [٤]، بعدم الفرق في ذلك بين القليل و الكثير، و هو ظاهر اختياره في تعليق الشرائع [٥]، و الإرشاد [٦]، و حاشية المختلف [٧] و الرسالة الجعفرية [٨]. و كلام تلميذه أبي طالب في شرحها [٩] يوافقها في التصريح و الاقتضاء.
و قال الفاضل الميسي: «و في عدم انفعاله بدون التغيير قوّة» [١٠].
و إلى القول بالطهارة خيار الشهيد الثاني (رحمه الله)، و اعتمد عليه أخيراً بعد ذهابه إلى القول بالنجاسة في بعض كتبه، على ما صرّح به ولده المحقّق الشيخ حسن (رحمه الله) في المعالم [١١]، و وجدناه في رسالته المعمولة في المسألة، فإنّه رجّح فيها القول بالطهارة مطلقاً، مع استحباب النزح، و نفى الإشكال عن عدم الانفعال، معوّلًا في ذلك و في طهارة الجاري القليل على الصحيح المعلّل بالمادّة، مدّعياً صراحته فيهما. قال:
«و لمّا تحقّق لي ذلك صرت إلى القول بمضمونه في الأمرين معاً، فالحمد للّٰه الذي
[١]. سيأتي ذكرها آنفاً.
[٢]. جامع المقاصد ١: ١٢٢، قال فيه: «فالأصحّ حينئذ القول بعدم التنجيس».
[٣]. لم نعثر على هذا الكتاب في مجموعة مصنّفات المحقّق الكركي.
[٤]. حاشية المختصر النافع (المطبوع ضمن المحقّق الكركي حياته و آثاره ٧): ١٦.
[٥]. حاشية شرائع الاسلام (المطبوع ضمن المحقّق الكركي حياته و آثاره ١٠): ٢٦.
[٦] .. حاشية إرشاد الأذهان (المطبوع ضمن المحقّق الكركي حياته و آثاره ٩): ٤٧.
[٧]. حاشية مختلف الشيعة (المطبوع ضمن المحقق الكركي حياته و آثاره، المجلد ٨): ٣٣.
[٨]. الجعفريّة (المطبوع ضمن رسائل المحقّق الكركي، المجموعة الأُولى): ٨٤.
[٩]. المطالب المظفريّة في شرح الجعفرية (مخطوط): ٤٠، مخطوطة مركز إحياء التراث الإسلامي.
[١٠]. الميسية (مخطوط).
[١١]. معالم الدين (قسم الفقه) ١: ١٧١.