مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٢٦٨ - و أمّا الثاني و هو التسوية بين الورودين
فيه للنجاسة دون التحريم؛ فإنّ القطرة مستهلكة في الحبّ.
و منها: الروايات الدالّة على وجوب غسل أوعية الماء إذا أصابتها النجاسة، كصحيحة الفضل بن عبد الملك، عن الصادق (عليه السلام)، أنّه قال في الكلب: «رجس نجس، لا يتوضّأ بفضله، و اصبب ذلك الماء و اغسله بالتراب أوّل مرّة، ثمّ بالماء» [١].
و صحيحة محمّد بن مسلم، عنه (عليه السلام)، قال: سألته عن الكلب، يشرب من الإناء، قال:
«اغسل الإناء» [٢].
و صحيحة عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام)، قال: سألته عن خنزير، يشرب من إناء، كيف يصنع به؟ قال: «يغسل سبع مرّات» [٣].
و روايته عن أخيه (عليه السلام)، قال: سألته عن الشراب في الإناء يشرب فيه الخمر، قال:
«إذا غسله فلا بأس» [٤].
و موثّقة عمّار، عن الصادق (عليه السلام)، قال: سألته عن الإبريق، يكون فيه الخمر، أ يصلح أن يكون فيه ماء؟ قال: «إذا غُسِل فلا بأس» [٥].
[١]. التهذيب ١: ٢٣٨/ ٦٤٦، باب المياه و أحكامها، الحديث ٢٩، الاستبصار ١: ١٩/ ٤٠، باب حكم الماء إذا ولغ فيه الكلب، الحديث ٢، بتفاوت، الاستبصار ١: ١٩/ ٤٠، باب حكم الماء إذا ولغ فيه الكلب، الحديث ٢، وسائل الشيعة ١: ٢٢٦، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر، الباب ١، الحديث ٤.
[٢]. التهذيب ١: ٢٣٨/ ٦٤٤، باب المياه و أحكامها، الحديث ٢٧، الاستبصار ١: ١٨/ ٣٩، باب حكم الماء إذا ولغ فيه الكلب، الحديث ١، وسائل الشيعة ١: ٢٢٧، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر، الباب ٢، الحديث ٣.
[٣]. التهذيب ١: ٢٧٦/ ٧٦٠، باب تطهير الثياب و غيرها من النجاسات، الحديث ٤٧، و فيه: «شرب من إناء»، وسائل الشيعة ١: ٢٢٥، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر، الباب ١، الحديث ٢.
[٤]. قرب الإسناد: ٢٧٢، بتفاوت يسير، وسائل الشيعة ٢٥: ٣٦٩، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٣٠، الحديث ٥.
[٥]. الكافي ٦: ٤٢٧، باب الأواني، الحديث ١، بتفاوت يسير، التهذيب ١: ٣٠٠/ ٨٣٠، باب تطهير الثياب ...، الحديث ١١٧، وسائل الشيعة ٣: ٤٩٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٥١، الحديث ١.