مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١٣٨ - ما يتوقّف عليه إثبات نجاسة القليل على وجه العموم
بن ميسرة بن شريح القاضي يُنسب تارة إلى أبيه و أُخرى إلى جدّه» منه (قدس سره).
لأجل التغيير، فيكون باعتبار الملاقاة.
و أيضاً فإنّ الحكم بأنّه نجس مؤكَّد بالقسم و أداة التأكيد، و الجملة الاسميّة مع التكرير يقتضي أن يكون نجاسته هي العلّة في المنع عن الاستعمال، و إلّا لم يكن له تعلّق بالمقام.
و منه يعلم أنّ السبب في نجاسة الماء هو ملاقاة النجاسة مطلقاً، و أنّه لا خصوصيّة للكلب في ذلك.
الخامس و الأربعون: ما رواه الشيخ في ذلك الباب، عن حريز، عمّن أخبره، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: «إذا ولغ الكلب في الإناء فصُبَّه» [١].
السادس و الأربعون: ما روي في فقه الرضا (عليه السلام)، قال: «إن وقع [٢] الكلب في الماء أو شرب منه، أُهريق الماء، و غسل الإناء ثلاث مرّات، مرّةً بالتراب و مرّتين بالماء، ثمّ يجفّف» [٣].
و بمضمونه أفتى الصدوق في الفقيه [٤]، حيث ألحق الوقوع بالولوغ و أوجب التجفيف. و أكثر ما يذكره فيه من غير تعرّض للدليل مأخوذ من الكتاب المذكور، و كذا ما نقله عن والده في رسالته إليه.
و يظهر من ذلك و غيره من القرائن أنّ ذلك الكتاب كان من الأُصول المعتمدة المعوّل عليها.
[١]. التهذيب ١: ٢٣٨/ ٦٤٥، باب المياه و أحكامها، الحديث ٢٨، وسائل الشيعة ١: ٢٢٦، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر، الباب ١، الحديث ٥.
[٢]. كذا في المصدر، و في بعض النسخ: «إذا ولغ».
[٣]. فقه الرضا: ٩٣، بتفاوت يسير، مستدرك الوسائل ١: ٢١٩، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر، الباب ١، الحديث ١.
[٤]. الفقيه ١: ٨- ٩، باب المياه و طهرها و نجاستها، ذيل الحديث ١٠.