مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٢٠ - و لو تيقنهما لا ترتيبهما تطهّر
طهارته، لأنّه تيقّن أنّه نقض تلك الطهارة و توضّأ، و لا يمكن أن يتوضّأ عن حدث مع بقاء تلك الطهارة، و نقض الطهارة الثانية مشكوك فيه فلا يزول عن اليقين بالشكّ.
و إن كان قبل الزوال محدثاً فهو الآن محدث، لأنّه تيقّن أنّه انتقل عنه [إلى] طهارة ثمّ نقضها، و الطهارة بعد نقضها مشكوك فيها» انتهى.
و لا يخفى ما فيه من الخلل، لأنّ الدليل الذي ذكره إن كان لإثبات هذا المثال الخاص الذي ذكره فمسلّم، لكن لا يثبت به [٢] الدعوى الكلية التي ادّعاها أوّلًا، إذ هي غير منحصرة في هذا المثال، لجواز أن لا يعلم أنّ الطهارة المعلومة كانت رافعة [٣] و الحدث المعلوم ناقضاً.
و إن كان لإثبات الدعوى الكلية ففساده ظاهر، لأنّه حينئذٍ يكون قوله: «لأنّه تيقّن أنّه نقض تلك الطهارة ثمّ توضّأ» ممنوعاً، لجواز أن يكون ذلك الوضوء بعد الوضوء السابق تجديداً، و كذا قوله: «لأنّه تيقّن أنّه انتقل عنه إلى طهارة ثمّ نقضها» لجواز أن يكون ذلك الحدث بعد الحدث السابق بلا فصل.
فالصواب أن يقال: إنّ مراده من الإطلاق المذكور: المقيّد بهذين القيدين، بقرينة التمثيل له بالمثال المذكور، و حينئذٍ ينطبق الدليل على المدعى و يعتبر كلامه مثل ما ذكره في التذكرة و القواعد بعينه.
[٢] لم ترد في نسخة «ب».
[٣] في نسخة «ألف»: واقعة.