مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٦٠ - كيفية الاغتسال من الجنابة
قال المصنف في الذكرى: و أبو الصلاح أوجب الترتيب ثم قال بعد غسل الأيسر و يختم بغسل الرجلين، فإن ظن بقاء شيء من صدره أو ظهره لم يصل إليه الماء فليسبغ بإراقة الماء على صدره و ظهره، و كذا قاله بعض الأصحاب. انتهى. و على هذا فالتأييدان المذكوران لا يدلان على عدم وجوب الترتيب مطلقا بين الجسد، بل على ما ذهب إليه أبو الصلاح إلا أن يثبت أن ما ذهب إليه خرق للإجماع المركب، فيكونان حينئذ دالين على عدم الترتيب مطلقا بين الجسد، و قد يجاب عن الأول بأنه يجوز أن تكون تلك اللمعة في الجانب الأيسر، و عن الثاني بأنه يجوز أن يكون المراد غسل الرجلين للتنظيف، لا الغسل الذي من أجزاء الغسل، و قد يجاب عن الروايات السابقة أيضا بأنها مطلقة و المطلق يجب حمله على المقيد فليحمل على الروايات الدالة على الترتيب، و فيه أنه بعد تسليم وجوب الحمل بين الروايات الدالة على الترتيب بين أجزاء الجسد، إذ قد عرفت عدم دلالة ما تمسكوا به، نعم هذا الجواب إنما يحسن لو تمسك ببعض الروايات المذكورة على الترتيب بين الرأس و الجسد، إذ لا دلالة للروايات المتقدمة على الترتيب بينهما ظاهرة، مع قوة الظن أيضا بالإجماع عليه إذ لم يظهر من كلام أحد من الأصحاب خلافه،