مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٤٩ - و الدعاء
من عندك، يا سميع الدعاء».
و أمّا صفة التسمية فيستفاد// (١٣٢) من هاتين الروايتين، و الظاهر أنّه لو اكتفى ببسم اللّٰه لأجزأ، كما يدل عليه حديث القعب المتقدم، و إطلاق الروايات المنقولة آنفاً.
و كذا ما رواه الكافي، في باب النوادر، قبل أبواب الحيض، عن محمّد بن قيس، في حديث طويل، فيه حكاية الثقفي و الأنصاري.
و قد روى الفقيه أيضاً، هذه الرواية، في باب فضائل الحجّ، لكن فيه: بدل «بسم اللّٰه»، «بسم اللّٰه الرحمن الرحيم»، و لا يخفى أنّه أولى، سيّما أنّ التسمية في العرف كأنّه ينصرف إليه.
[و الدعاء]
و الدعاء.
المراد: الدعاء عند التسمية، و قد مرّ آنفاً ما يتضمن طريقين منه.
و يتضمن طريقاً آخر أيضاً، ما رواه التهذيب، في الباب المذكور، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال
بينا أمير المؤمنين (عليه السلام) ذات يوم جالس مع ابن الحنفيّة، إذ قال له: يا محمّد ايتني بإناء من ماء أتوضّأ للصلاة، فأتاه محمّد بالماء، فأكفاه بيده اليسرى على يده اليمنى، ثمّ قال: «بسم اللّٰه، و الحمد للّٰه الذي جعل الماء طهوراً، و لم يجعل نجساً».
قال: ثمّ استنجى، فقال: «اللهمّ حصّن فرجي و أعفه، و استر عورتي، و حرّمني