مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٥١ - فهاهنا أمور
فإن قلت: الأصحاب أيضاً قائلون بجواز الاستيناف حال الضرورة، فما الفرق بين مذهبهما؟
قلت: فرق بين الضرورتين، لأنّ الضرورة التي جوّز معها الأصحاب الاستيناف هي: أن يتعذر المسح بالبلّة، مع مراعاة المتابعة في الوضوء لفرط حرّ أو شبهه، و الضرورة التي جوّز معها ابن الجنيد الجفاف و الاستيناف هي: مثل أن ينقطع الماء في الأثناء فجفّ الأعضاء إلى وصوله، أو عرض حاجة فقطع الوضوء بسببها، و على هذا فالفرق بين المذهبين ظاهر.
فهاهنا أمور:
الأوّل: جواز المسح بالبقّية.
و الثاني: وجوبه عند وجود البلل على اليد.
و الثالث: وجوبه في غير هذه الصورة أيضاً و هو وجود البلل على اللحية و نحوها.
و الرابع: وجوب الاستيناف حال جفاف جميع الأعضاء في غير حال الضرورة.
و الخامس: عدم وجوب الاستيناف، بل جواز استيناف الماء الجديد عند الضرورة، كإفراط الحرّ و قلّة الماء بحيث كلّما توضّأ جفّ.
أمّا الأوّل: فيدل عليه مضافاً إلى الإجماع: صدق الامتثال، و الروايات الكثيرة [١] المتظافرة التي كادت أن تبلغ حدّ التواتر المتضمنة لفعلهم (عليهم
[١] لم ترد في نسخة «ألف».