مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٤٠ - و لو تعدّد بالنسبة إلى بعض الصلوات أعاد الأخرى
و ثانياً: بتسليمه، و القول بأنّه إنّما يقتضي الإتيان ثانياً بعد ظهور الخلل، لو لم يؤت [١] به مرّة أخرى بظنّ أنّه امتثال لأمر ذلك الآمر و إن لم يأمر به في الواقع.
لا يقال: إذا لم يكن أمر في الواقع فكيف يكون ذلك الإتيان امتثالًا للأمر؟
لأنّا نقول: إنّا لا نقول بأنّه امتثال للأمر، بل بأنّه مسقط للتكليف، و لا بعد في أن لا يكون شيء امتثالًا للأمر مع كونه مسقطاً، له كما يسقط الأمر بنسيانه و الذهول عنه، و كذا سقوط الأمر بغسل الثوب بوقوعه في الماء بدون فعل العبد، مع أنّ [ظاهر [٢]] ما نحن فيه أولى بهذا المعنى.
و بالجملة: القدر اليقيني من اقتضاء التكليف اليقيني ما ذكر، و الزائد عليه مشكوك لا بدّ له من دليل، و عند الشك لا وجوب؛ فتأمّل في الكلام لتحيط بأطراف المقام، و يظهر لك ما في الزوايا من الجنايا.
[و لو تعدّد بالنسبة إلى بعض الصلوات أعاد الأخرى]
و لو تعدّد بالنسبة إلى بعض الصلوات أعاد الأخرى.
يعني أنّه إذا توضّأ و صلّى بدون حدث فحينئذٍ تجب إعادة الصلاة المتوسطة البتة، لاحتمال أن يكون الخلل واقعاً في الوضوء الأوّل.
و أمّا الصلاة الأخيرة التي تعدّد الوضوء بالنسبة إليها فلا يجب إعادتها في الأحوال التي حكم فيها بإجزاء أحد الوضوءين فيما تقدم، لأنّها واقعة بوضوء صحيح البتة إمّا الأوّل و إمّا الثاني، و أمّا في الأحوال التي حكم فيها بعدم الإجزاء فيعيدها أيضاً.
هذا على القول المشهور، و أمّا على القول بإجزائهما معاً كما نقلنا من
[١] في نسخة «ب»: لو لم يأت.
[٢] أثبتنا الزيادة من نسخة «ألف».