مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٨٢ - كيفية الاغتسال من الجنابة
و عن الثاني، بأنه غير نقي السند، لأن فيه علي بن السندي، و هو مجهول الحال، و قد أوله أيضا الشيخ بوجهين: أحدهما، بحمله على العلم بأن الخارج منه بعد الغسل مذي. و ثانيهما، باختصاصه بحال النسيان. و فيهما من البعد ما لا يخفى، و الاحتمال الأخير لو كان مذهبا للشيخ يحصل في المسألة قول آخر لكن لا مستند له يعول عليه، و قد أول أيضا بحمله على أنه لم يبل لتعذره لكنه اجتهد، و فيه أيضا بعد، لعدم قرينة عليه. نعم لو ثبت هذا بدليل آخر فلا يبعد حينئذ حمل الخبر عليه.
و عن الثالث، بالضعف أيضا، مع أنه لم يسند إلى الإمام (عليه السلام)، على أنه ليس فيه خروج بلل مشتبه بعد الغسل، و حمله الشيخ على الاختصاص بالنسيان، كما هو صريحه.
و عن الرابع، بجهالة السند، و أول أيضا باحتمال أن يكون قد اجتهد و لم يتأت له البول، و باحتمال أن يكون المراد الجماع بدون الإنزال.
و عن الخامس، بالضعف أيضا، و بمثل ما ذكر في سابقية، و لا يخفى أنه لو لم يكن دعوى الإجماع، لأمكن الجمع بينها، بحمل الروايات السابقة على الاستحباب و هذه على نفي الوجوب، لكنه مانع قوي هذا.