مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٨٠ - كيفية الاغتسال من الجنابة
قلت: ليس الأمر كذلك، بل بين الروايات عموم و خصوص من وجه لأن تلك الروايات أيضا أعم من هذه، باعتبار شموله للاستبراء و عدمه، فيتوقف في محل الاجتماع و يعمل على أصل البراءة، سيما مع معاضدته بالإجماع- كما نقله ابن إدريس- مع إمكان ادعاء عدم ظهورها في وجوب الوضوء، غاية الأمر الاستحباب، و لا نزاع فيه، إذ نحن أيضا نقول به، و أما الثاني فالمشهور بين الأصحاب وجوب إعادة الغسل، و ادعى ابن إدريس الإجماع عليه، و نسب المصنف في الذكرى دعوى الإجماع إلى العلامة أيضا، و يظهر من كلام الصدوق (رحمه الله) في الفقيه، الاكتفاء بالوضوء في هذه الصورة.
حجة المشهور: روايات:
منها: الروايات المتقدمة آنفا الدالة أكثرها بمنطوقه، و بعضها و هو رواية الحلبي بمفهومه على وجوب إعادة الغسل لو لم يبل.
و منها: ما رواه التهذيب في باب حكم الجنابة في الصحيح، عن منصور عن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثل ما رواه عن سليمان بن خالد، و قد تقدم في بحث خروج البلل عن فرج المرأة بعد الغسل، و قد تعارض هذه الروايات بالروايات الدالة على عدم نقض اليقين بالشك، و بما رواه التهذيب في الباب المذكور، عن جميل بن دراج، قال
سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل تصيبه الجنابة فينسى أن يبول حتى يغتسل، ثم يرى بعد الغسل شيئا، أ يغتسل أيضا؟ قال: لا، قد تعصرت و