مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٩٥ - و لو شكّ في فعل أو في النيّة و هو بحاله أتى به
و هذه الرواية في الكافي أيضاً، في باب الشك في الوضوء.
و أمّا ما رواه أيضاً في الباب المذكور، في الموثق، عن عبد اللّٰه ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: «إذا شككت في شيء من الوضوء و قد دخلت في غيره فليس شكّك بشيء، إنّما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه»، فلا يصلح معارضاً للرواية السابقة، لعدم صحّة مستنده، و اعتضادها بالإجماع، و الاستصحاب، فليحمل على أنّ ضمير غيره راجع إلى الوضوء ليحصل الجمع بينهما.
فإن قلت: ما تقول فيما رواه التهذيب، في الزيادات، في باب أحكام السهو، في الصحيح، عن زرارة، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: ثمّ قال
يا زرارة إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء.
و ما رواه أيضاً في هذا الباب، في الموثق، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال
كلّما شككت فيه ممّا [قد] مضى، فامضه كما هو.
قلت: هذان الخبران عامّان و الخبر المتقدم خاص، فليحملا عليه، مع أنّ الخبر الأوّل بعد بيان الشك في أفعال الصلاة فهو ممّا يشعر بكونه مخصوصاً بأفعال الصلاة، و الأصل في هذا الباب أنّ الخبر المتقدم يؤيّده عدم الجزم بالامتثال بدون الإتيان بالمشكوك، و كذا الإجماع على الظاهر، فلذا نحكم بتعيّن [٥] التأويل فيما
[٥] في نسخة «ألف»: بتعيين.