مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٦٣ - فهاهنا أمور
فلا يخفى أنّه يحتمل وجهين، لأنّه إمّا أن يكون الجفاف مع التفريق بين أفعال الوضوء، سواء كان الضرورة أم لا، أو بدون التفريق.
فإن كان الأوّل فالظاهر بطلان الوضوء و وجوب الإعادة، للروايات الواردة به [١] و الإجماع أيضاً، على احتمال أن يكون تجويز ابن الجنيد الجفاف مع الضرورة تجويز جفاف البعض كما أشرنا إليه سابقاً لكن لا نعلم أنّ بطلانه لأجل الجفاف أو للاستيناف.
و إن كان الثاني فالظاهر أنّ ابن الجنيد قائل بالبطلان حينئذٍ، إذ ما نقل عنه من تجويز الجفاف إنّما هو عند الضرورة، كما صرّح به المصنف في الذكرى.
إلّا أن يعتبر الضرورة حال عدم الاشتغال، لكن يحتمل أن يكون الصدوق (ره) و أبوه أيضاً قائلين بالصحّة، و هو الظاهر بحسب الدليل أيضاً، فإن تحقق قول من الأصحاب به فالظاهر الحكم بالصحّة.
و إن [٤] لم يتحقق، بل كان مختار الصدوق و أبيه من تجويز الجفاف حين [٥] الاشتغال بأفعال الوضوء مختصاً بحال الغسل لا المسح أيضاً و يكون الحكم بالبطلان عند الجفاف حال المسح مجمعاً عليه، و إنّما [٦] يتبع الإجماع و إن لم يظهر له دليل سواه، و سيجيء تفصيل القول فيه إن شاء اللّٰه تعالى في بحث الموالاة.
[١] لم ترد في نسخة «ألف».
[٤] في نسخة «ألف»: إن.
[٥] في نسخة «ب»: حتّى.
[٦] في نسخة «ج»: فإنّما.