مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٨٩ - يجب المسح من رؤوس الأصابع إلى الكعبين
الرابع: أنّه مخالف للاشتقاق من كعب إذا ارتفع.
الخامس: أنّه زعم أنّ عبارات الأصحاب تنطبق على ما ادّعاه، مع أنّها ناطقة بما يخالف دعواه غير قابلة للتأويل.
السادس: أنّ الكعب في ظهر القدم، و المفصل الذي ادعى أنّه الكعب ليس في ظهر القدم.
السابع: أنّ قوله بوجوب استيعاب ظهر القدم بالمسح، مخالف للنص و الإجماع، فكيف جعله دليلًا على وجوب إيصال المسح إلى المفصل؟.
و الجواب عن الأوّل: أنّ إجماع أصحابنا (رضى اللّٰه عنهم) إن تحقّق فإنّما يتحقق على أنّ الكعب عظم نأت في ظهر القدم عند معقد الشراك، و العلامة (طاب ثراه) قائل به و مصرّح بذلك في كتبه-، كما تلوناه عليك قبيل هذا-، و تحقّق الإجماع على ما وراء ذلك ممّا ينافي كلامه، ممنوع.
و عن الثاني: أنّه لا خبر في هذا الباب أصرح من خبر الأخوين، و عدم مخالفته لكلامه (قدس اللّٰه روحه) لا يخفى على المتأمّل [٢].
و العجب من شيخنا الشهيد (طاب ثراه) كيف أهمله عند ذكر دلائل العلامة، مع أنّه أقوى دلائله؟
و أمّا الأخبار المتضمنة لكون الكعب في ظهر القدم، فظاهر أنّها لا تخالف كلامه، فإنّ الكعب واقع عنده في ظهر القدم غير خارج عنه، على أنّ قول ميسّرة بضم الميم و فتح الياء المثناة التحتانية و كسر السين المهملة المشدّدة، في الحديث
[٢] في المصدر: المشهور.