مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٤٩ - المكروهات على الجنب
و لو أكل أو شرب لأتى بالوضوء، و لو لم يتيسر، فيغسل اليد و يتمضمض و يغسل الوجه، و إن لم يتيسر فغسل اليد و المضمضة، و إلا فغسل اليد وحده، و لا يبعد أن يقال بضم الاستنشاق أيضا إلى المضمضة في الصورتين- كما ضمه الأصحاب- بناء على أن المراد بالمضمضة الواقعة في الخبر هما معا و إنما اكتفى به وحده لما يكتفي كثيرا في ذكر أمرين يتعارف اقترانهما بأحدهما.
و بما ذكرنا ظهر أن ما نقلنا أنه المشهور لا دليل عليه أصلا مما وصلنا إليه، و كذا ما ذهب إليه العلامة- (رحمه الله)- و ما ذهب إليه المحقق في المعتبر يدل عليه رواية السكوني لكنه- (رحمه الله)- استدل عليه بحسنة زرارة، و لا يخفى ما فيه، و أما ما قاله الصدوق، فلا دليل عليه أيضا إلا أن يؤول التأويل المذكور آنفا في رواية السكوني، فتكون حينئذ مستندا له.
فإن قلت: على تقدير كراهة الأكل و الشرب قبل الغسل مطلقا أو قبل الوضوء على ما تحمل ما في صحيحة عبد الرحمن المذكورة من قوله (عليه السلام)
إنا لنكسل
لأنه ينافي مرتبة الإمامة.
قلت: قد حمله بعض علمائنا على أنه (عليه السلام) قد تكلم بلسان الحاضرين أي