مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٠٥ - و مع الاشتباه يعتبر برائحة الطلع و العجين رطباً و بياض البيض جافّاً و مقارنة الشهوة و فتور الجسد و الدفق غالباً إلّا في المريض فيكفي الشهوة
و أما صحيحة ابن أبي يعفور، فيستفاد منها ظاهرا أن الشهوة غير كافية في الصحيح بل لا بد من الدفق و القوة و إنما تكفي في المريض، و حينئذ يعارض الروايات المتقدمة الدالة على وجوب الغسل بالشهوة و الظاهر- كما يحكم به الوجدان- أن يجمع بينهما بأن بناء الروايات على الغالب.
فإن قلت: يمكن أن يكون هذه الرواية معارضته للروايات المذكورة، إذ لا تصريح فيها بوجود الشهوة في الواقع إذ يمكن أن يكون المراد وجدانها في النوم.
قلت: هذا لا يخلو عن بعد، مع أنه يمكن أن يستنبط ما ذكر من التعليل الواقع في الرواية، كما لا يخفى.
و اعلم أن هذه الرواية لا ظهور لها في وجوب الغسل بمجرد الظن، كما هو ظاهر الرواية المتقدمة، و أما حسنة زرارة فهي مثل صحيحة ابن أبي يعفور و ربما يستفاد منها وجوب الغسل بمجرد الظن أيضا، كصحيحة معاوية بناء على لفظة ربما كان هو الدافق بل بالاحتمال أيضا إلا أن يكون ربما للتكثير، كما ذكره بعض.
و أما رواية محمد بن مسلم، فهي قريبة من صحيحة معاوية.
هذا ما يستفاد من الروايات و المعارضات