مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٣ - و لو نوى استباحة ما يكمل بالطهارة كالتلاوة أجزأ
أمّا على ما اخترناه من عدم اشتراطهما في الوضوء الواجب للصلاة، فعدم الاشتراط فيما عداه ظاهر بالطريق الأولى، سيّما مع أنّه لم يظهر عندنا ما ذكروه من معنى الحدث و أنّ الغرض من هذه الطهارات إنّما هو رفعه.
و أمّا على مختارهم فالظاهر أنّهم يقولون بالاشتراط أيضاً فيما يكون مشروطاً برفع الحدث، مثل الصلاة المندوبة و الطواف، و إن كان دليلهم على تقدير تمامه إنّما يدل على الاشتراط في الوضوء الواجب للصلاة، إلّا أن يتمسك بما ذكرناه سابقاً.
و أمّا فيما لا يكون مشروطاً فلم نظفر بشيء ظاهر فيه، و إن كان كلام المصنف في الذكرى يشعر أدنى إشعار بالاشتراط.
و ما يمكن أن يتمسك به ما ذكرناه، و لا يخفى أنّه على تقدير تمامه إنّما يدل على وجوب أحد الأمور الثلاثة من الرفع و الاستباحة و الاستكمال، على تقدير أن يكون قصد ما يستلزم الاستكمال الذي يجب قصده كافياً، كما ذكروه في الرفع و الاستباحة في الوضوء الواجب؛ إذ الرفع و الاستباحة مستلزم للاستكمال بزعمهم كما مرّ، و إن لم يكن قصد ما يستلزمه كافياً فإنّما يجب قصد الاستكمال بخصوصه.
و قال المحقق الثاني (ره) في شرح القواعد، في هذا المقام: «و يحتمل الاكتفاء بنيّة الغاية، تمسكاً بعموم قوله (عليه السلام): «إنّما لكلّ امرئٍ ما نوى»، و يظهر من كلام المصنف (ره) في الوضوء للتكفين، فإنّه استحبّه لذلك و تردد في الدخول