مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٨٦ - يجب المسح من رؤوس الأصابع إلى الكعبين
يحتمل المعنى الأوّل و الثالث، بل ظاهرها أقرب إلى الأوّل وقع الاشتباه فيها على غير المحصّلين، فحملوها على المعنى الأوّل.
و التحقيق يقتضي حملها على الثالث و هو الذي انطبق عليه الرواية الصحيحة، و اعتضد بكلام علماء التشريح، و شاع نسبته إلى كلّ من قال بالمسح». انتهى كلامه رفع مقامه.
ثمّ قال بعد نقل عبارات الأصحاب كما نقلنا «و لا يخفى عدم إبائها عن الانطباق على ما قاله العلامة (طاب ثراه)، فإنّه (قدس اللّٰه روحه) لا ينكر أنّ الكعب عظم نأت في وسط القدم، كيف؟ و قد فسّره بذلك في المنتهي و التذكرة و غيرهما، و لكنّه يقول: «ليس هو العظم الواقع أمام الساق بين المفصل و المشط، بل هو العظم الواقع في ملتقى الساق و القدم و هو الذي ذكره المشرّحون و غيرهم».
و أنت خبير بأنّ تنزيل عبارات الأصحاب على هذا المعنى غير بعيد.
نعم، عبارة المفيد (ره) صريحة في المعنى الأوّل، فذكره لها في المختلف في طيّ [٤] هذه العبارات ليس على ما ينبغي، و لعلّه (طاب ثراه) حمل المشط في كلامه على نفس القدم، و جعل قوله: «أمام الساقين» بالنظر إلى امتداد [٥] القامة، لكنّه مجمل بعيد. و اللّٰه أعلم بحقائق الأمور.
و اعلم أنّ كتب العامّة مشحونة بذكر ما ذهب إليه علماء الخاصة (رضى اللّٰه
[٤] في المصدر: بعض.
[٥] في المصدر: امتداده.