مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٧٧ - و الوضوء بمُدّ
و اعلم أنّ الظاهر أنّ مرادهم باستحباب فتح العين مجرّد فتحها، استظهاراً لغسل نواحيها لا مع ضمّه بغسلها أيضاً، لأنّه مضرّة عظيمة كادت أن تكون حراماً، و روى أنّ ابن عمر كان يفعله فعمي لذلك.
و الشيخ أيضاً في الخلاف ادّعى الإجماع منّا على عدم وجوبها و استحبابها.
[و الوضوء بمُدّ]
و الوضوء بمُدّ.
عدم وجوب الوضوء بمدّ ممّا أجمع عليه أصحابنا، كما ذكر في المنتهي و النهاية.
و في المعتبر: مستحب عند أهل البيت (عليهم السلام).
و قد خالف فيه أبو حنيفة و قال بعدم إجزاء أقلّ منه.
و يدلُّ على عدم الوجوب مضافاً إلى الإجماع و الأصل: الروايات السابقة في بحث إجزاء الغسل بمسمّاه و لو كالدهن.
و اتفقوا أيضاً على استحبابه، و يدلُّ عليه أيضاً، منضمّاً إلى الاتفاق: ما رواه التهذيب، في باب حكم الجنابة، في الصحيح، عن أبي بصير و محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنّهما سمعاه يقول
كان رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) يغتسل بصاع من ماء، و يتوضّأ بمدّ من ماء.