مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٨٧ - و يجب تخليل ما يمنع وصول الماء إذا خفّ احتياطاً و المشهور عدم الوجوب
نعم، لمّا كان كلام العلامة (ره) في المختلف و التذكرة صريحاً في الخلاف فلا بدّ من توجيه له، و هو أن يقال: إنّ الخلاف حينئذٍ في وجوب غسل البشرة المستورة بالخفيفة و عدمه، و إن اتفقوا على وجوب غسل البشرة الظاهرة خلاله.
و الحاصل: أنّ الشعر إذا كان كثيفاً ساتراً لجميع ما تحته فلا يجب تخليله و إيصال الماء إلى تحته اتفاقاً، و إن كان خفيفاً ساتراً لبعضها غير ساتر لبعض، فلا خلاف أيضاً في وجوب غسل ما ليس يستره، إنّما الخلاف في وجوب غسل ما يستره.
فالشيخ و المحقق على العدم، و كذا السيد و ابن الجنيد و ابن أبي عقيل على ما هو الظاهر من كلامهم؛ و العلامة على الوجوب في المختلف و التذكرة، و كذا [٣] الثلاثة المذكورة بزعم العلامة.
و لا يذهب عليك أنّ الخلاف على التقدير الأخير قليل الفائدة جدّاً، كما ذكره الشهيد الثاني (ره) في شرح الرسالة، لأنّ خفيف الشعر إذا وجب عليه إيصال الماء إلى البشرة الظاهرة خلال الشعر، فلا شكّ أنّه عند إيصال الماء إليها يصل إلى البشرة المستورة أيضاً و يندر أن لا يصل إليها، فحصول العلم أو الظن بالوصول إلى الظاهرة لا ينفك عادة عن حصول العلم أو الظن بالوصول إلى المستورة، فتقلّ فائدة الخلاف.
[٣] لم توجد هذه الكلمة في نسخة «ب».