مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٠٦ - و يجزي في الغسل مسمّاه
محمّد [بن علي [١]] الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال
أسبغ الوضوء إن وجدت ماءً، و إلّا فإنّه يكفيك اليسير.
ثمّ إنّ هذا الكلام منه (ره) يحتمل وجهين:
الأوّل: أن يكون محمولًا على حقيقته من الاكتفاء بالمسح.
و الثاني: أن يكون مبالغة في الجريان القليل، كما ذكره الأصحاب في الروايات.
فإن كان مراده الأوّل: فإن استند في الحكم بالرواية المذكورة، ففيه: أنّه لا دلالة لها ظاهراً على هذا المعنى. و إن استند بالروايات السابقة بحملها على ظاهرها، ففيه: أنّه لا تقييد [٣] فيها بالضرورة.
إلّا أن يقال: مستنده الروايات السابقة و هذه الرواية قرينة التقييد، و الجمع بين هذه الروايات و بين الروايات الواردة بالغسل.
// (١٠٨) و إن كان الثاني: فالتقييد بالضرورة لا وجه له، لجواز الاكتفاء بأقلّ الغسل حال الاختيار أيضاً لصدق الامتثال و الروايات، إلّا أن يحمل على الفضيلة، كما يحمل الرواية المذكورة أيضاً عليها.
و يمكن أن يؤيّد القول بالمسح حال الضرورة بما نقله الكافي مرسلًا، في باب صفة الوضوء قال: و روى في رجل كان معه من الماء مقدار كفّ و حضرت الصلاة قال: فقال
يقسّمه أثلاثاً، ثلث للوجه، و ثلث لليد اليمنى، و ثلث لليسرى،
[١] هكذا في المصدر.
[٣] في نسخة «ب»: تقيد.