مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٢٠ - و الأقطع يغسل ما بقي و لو استوعب سقط و استحب غسل العضد نصّاً
و استدل أيضاً: بما رواه التهذيب، في الباب المذكور، في الحسن، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال
سألته عن الأقطع اليد و الرجل؟ قال: يغسلهما.
و هذه الرواية في الكافي أيضاً، في الباب المذكور، و هذه أيضاً لا يخلو من إجمال.
و استدل أيضاً: بالأصل و الاستصحاب، و أنّ غسل الجميع بتقدير وجوده واجب، فإذا زال البعض لم يسقط الآخر، لأنّ الميسور لا يسقط بالمعسور.
و فيه ضعف، لأنّ الاستصحاب في مثل هذا الموضع ممّا لا يمكن [٣] إجراؤه، لأنّ الحكم السابق إنّما هو الأمر بغسل المجموع من حيث هو مجموع أمراً واحداً، و ليس أوامر متعلقة كلّ جزء جزء منه، و لمّا لم يبق متعلقه هيهنا فقط التكليف به، فلا بدّ في غسل الجزء الباقي من تكليف عليحدة.
و قس عليه أيضاً حال قولهم
الميسور لا يسقط بالمعسور.
و الحاصل: أنّ هذه الدلائل ممّا يشكل إتمامه، فالعمدة في التعويل الإجماع.
و إن كان الثاني: فقد اختلف فيه عبارة الأصحاب.
فالشيخ (ره) في المبسوط قال: «و من كانت يده مقطوعة من المرفق أو دونها، وجب عليه أن يغسل ما بقي من العضو إلى المرفق مع المرفق».
[٣] في نسخة «ألف و ب»: لم يمكن.