مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٤٢ - المكروهات على الجنب
لكن قال الشيخ في الخلاف: يجوز للجنب و الحائض أن يقرءا القرآن، و في أصحابنا من قيد ذلك بسبع آيات، و هو موافق لما ذكر المصنف، و نسب العلامة إلى الشيخ القول بتحريم الزيادة على السبعين في كتابي الأخبار، و هو إن كان ظاهر التهذيب لكن كلامه في الإستبصار يدل على تردده بين جواز ما زاد و حرمته و قد نقل المصنف في الذكرى عن سلار قولين: أحدهما: ما ذكره في هذا الكتاب، و ثانيهما: الجواز مطلقا، و المرتضى في الإنتصار، و الشيخ في الخلاف ظاهرا، و المحقق في المعتبر ادعوا الإجماع على الجواز، فإن كان مرادهم الجواز مطلقا فيكون ما نسب إلى سلار و ابن البراج مخالفا للإجماع، و إن كان المراد الجواز في الجملة فنقول سلار مخالف دون ابن البراج.
و الظاهر الجواز مطلقا و كراهة ما زاد على السبع و اشتدادها فيما زاد على السبعين، أما الجواز مطلقا فعليه- مضافا إلى الأصل- روايات:
منها: ما رواه التهذيب في باب حكم الجنابة في الصحيح عن عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام)
عن الجنب يأكل و يشرب و يقرأ القرآن؟ قال: نعم، يأكل و يشرب و يقرؤه و يذكر الله عز و جل ما شاء.
و هذه الرواية في الكافي أيضا في باب الجنب يأكل و يشرب.