مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٧ - و لو ضمّ الريا بطل و لو ضمّ التبرد فوجهان
و الظاهر، اطّراد [١] الحكم في غير الصلاة أيضاً، كالوضوء و نحوه بالطريق الأولى، و كذا في غير الرياء أيضاً من القصود التي يخالف القربة.
فإن قلت: إن كان المرتضى (ره) قائلًا بأنّ الصلاة بقصد الرياء مسقطة للعقاب، فيلزم من ذلك وقوع// (٩٧) الخلاف في الأمر الأوّل أيضاً، لأنّه إذا كان قصد القربة واجباً فلا ريب في استحقاق العقاب بتركه، فيخالف ما ذكرته من الاتفاق.
قلت:
أمّا أوّلًا: فيمكن أن يقال: مراده سقوط العقاب الذي بسبب ترك الصلاة، لا العقاب [٢] مطلقا، كيف؟ و الظاهر أن لا خلاف في حرمة الرياء، فيكون مستحقاً للعقاب بسببه.
و أمّا ثانياً: فنقول: لا بعد في ذلك، إذ يجوز أن لا يكون المرتضى (ره) قائلًا بالوجوب أيضاً، و الاتفاق الذي ادعاه العلامة (ره) كأنّه من حيث عدم الاعتداد بخلافه، لشذوذه و ندوره أو لوقوع الاتفاق بعده أو قبله، و اللّٰه أعلم.
ثمّ ما يمكن أن يحتج به على الاشتراط أمور:
الأوّل: قوله تعالى وَ مٰا أُمِرُوا إِلّٰا لِيَعْبُدُوا اللّٰهَ الآية.
وجه الاستدلال: أنّه تعالى حصر الأمر في الأمر بالعبادة حال الإخلاص، فلا يكون طبيعة العبادة مطلقة مأموراً بها، فلا يكون الآتي بها بدون الإخلاص آتياً
[١] في نسخة «ألف و ب»: اطّراده.
[٢] في نسخة «ب»: لا سقوط العقاب.