مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٦ - و لو ضمّ الريا بطل و لو ضمّ التبرد فوجهان
و فيه: أنّ القربة إن كانت هي القصد إلى امتثال أمر اللّٰه و موافقة إرادته فقط، فجميع ما سوى ذلك من القصود مناف لها سواء كان رياء أو غيره-، و إن كان القصد إلى موافقة أمر اللّٰه في الجملة، فالرياء أيضاً ليس بمناف له.
و إن قيل: إنّها الامتثال لأمر اللّٰه بدون أن يكون القصد مراءاة الناس، فحينئذٍ كيف يمكن ضمّ الرياء إلى القربة؟
و الحاصل: أنّ المنافاة إن كانت بالمعنى المتعارف فلا يمكن الضمّ، و إن كانت بمعنى المخالفة فلا اختصاص لها بالرياء و لعلّ المراد المعنى المتعارف، و أريد بضمّه الضمّ بحسب بادي النظر و إن لم يكن عند التحقيق للمنافاة، و الأمر في مثله بعد وضوح المراد سهل.
ثمّ اعلم أنّ الأمر في وجوب القربة و اشتراطها إنّما يحتمل أوجهاً: وجوبها في الجملة، أي سواء كانت مستقلة أو لاشتراطها، كذلك وجوب استقلالها و اشتراطه، و الاستقلال إمّا بالنسبة إلى الرياء أو غيره، فهاهنا ستة أمور:
أمّا الأوّل: فقد ذكرنا سابقاً [١] أنّ العلامة (ره) في المختلف ادعى الاتفاق عليه، و أوردنا أيضاً بعض الاستدلالات و الأبحاث.
و أمّا الثاني: فالظاهر وقوع الخلاف فيه، لأنّهم نقلوا عن المرتضى (ره) أنّ الصلاة بقصد الرياء صحيحة بمعنى [٣] إسقاط القضاء و العقاب لكنّها لا توجب الثواب.
[١] في نسخة «ألف و ب»: اطّراده.
[٣] في نسخة «ب»: يعني.