مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٥٠ - المكروهات على الجنب
أنكم لتكسلون، و يمكن أن يقال: المراد أنا لنكسل عن الأكل و لم نتسارع إليه قبل الغسل، هذا ثم إنه هل يكفي الإتيان بالمأمور المذكور مرة واحدة، أو لا بد عند كل أكل مع الفصل الكثير بين الأكلين، أو مع تخلل الحدث، أو مع التعدد عرفا؟ الكل محتمل، و الأول أظهر، و الأخير أحوط، و الأحوط أيضا أن لا يتراخى بينهما كثيرا على وجه لا يبقى بينهما ارتباط في العادة.
و أما النوم، فقد أجمع علماؤنا على جوازه للجنب و كراهته قبل الوضوء، و يدل عليه أيضا روايات.
أما الجواز: فيدل عليه ما رواه التهذيب في زيادات باب الأغسال في الصحيح عن سعيد الأعرج قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول
ينام الرجل و هو جنب و تنام المرأة و هي جنب
، و ما رواه أيضا في هذا الباب في الموثق عن سماعة قال
سألته عن الجنب يجنب ثم يريد النوم قال: أن أحب أن يتوضأ فليفعل، و الغسل أفضل من ذلك، و إن هو نام و لم يتوضأ و لم يغتسل فليس عليه شيء إن شاء الله تعالى
، و هذه الرواية في الكافي أيضا في الباب المتقدم، أما صحيحة عبد الرحمن المتقدمة فمحمولة على الاستحباب.