مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٥٢ - المكروهات على الجنب
و بالجملة الظاهر الكراهة، لما رواه التهذيب في باب حكم الحيض عن أبي سعيد قال
قلت لأبي إبراهيم (عليه السلام): أ يختضب الرجل و هو جنب؟ قال لا، قلت: فيجنب و هو مختضب؟ قال: لا، ثم سكت قليلا ثم قال: يا أبا سعيد أ فلا أدلك على شيء تفعله؟ قلت: بلى، قال: إذا اختضبت بالحناء و أخذ الحناء مأخذه و بلغ، فحينئذ فجامع
، و لما رواه أيضا في هذا الباب عن كرد بن المسمع قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول
لا يختضب الرجل و هو جنب و لا يغتسل و هو مختضب
، و لما رواه أيضا في هذا الباب عن جعفر بن محمد بن يونس
أن أباه كتب إلى أبي الحسن (عليه السلام) يسأله عن الجنب يختضب أو يجنب و هو مختضب؟ فكتب لا أحب له ذلك
، و لما رواه أيضا في هذا الباب عن عامر بن خداعة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول
لا تختضب الحائض و لا الجنب، و لا تجنب و عليها خضاب، و لا يجنب هو و عليه خضاب، و لا يختضب و هو جنب.
فإن قلت: لم لا تحمل هذه الأخبار على الحرمة.
قلت: أما أولا: فلعدم صحتها، و أما ثانيا: فلوجود ما يعارضها من الأخبار الكثيرة، مع أن السند في بعضها صحيح