مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٤٤ - المكروهات على الجنب
و أما اشتداد ما زاد على السبعين، فلما قال الشيخ أيضا بعد نقل الرواية السابقة و في رواية زرعة عن سماعة سبعين آية، و التقريب ظاهر، و الذي يمكن أن يحتج به على ما ذهب إليه ابن البراج هاتان الروايتان و قد ظهر جوابهما مما ذكر، و أما ما ذهب إليه سلار فقد احتج عليه باشتهار النهي عن قراءة القرآن للجنب في عهد النبي صلى الله عليه و آله بين الرجال و النساء، كما نقل أن عبد الله بن رواحة رأته امرأته مع جاريته فذهبت لتأخذ سكينا، فقال: ما رأيتني أ ليس نهى رسول الله صلى الله عليه و آله أن يقرأ أحدنا و هو جنب، فقالت اقرأ، فأنشد شعرا موهما أنه القرآن، فقالت: صدق الله و كذب بصري، فجاء إلى النبي صلى الله عليه و آله فضحك حتى بدت نواجده، و بما نقل عن علي (عليه السلام) أنه قال
لم يكن يحجب النبي صلى الله عليه و آله عن قراءة القرآن شيء سوى الجنابة.
و عنه (عليه السلام)
لا يقرأ الجنب و لا الحائض شيئا من القرآن.
و الجواب عن الجميع: أنه لم يثبت عندنا، و على تقدير ثبوته يحمل على الكراهة، جمعا بين الأخبار.
و مس المصحف عطف على قراءة ما زاد، هذا هو المشهور بين الأصحاب، و قال المرتضى بالتحريم،