مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٤٥ - المكروهات على الجنب
و الظاهر الأول، أما الجواز فللأصل، و أما الكراهة فللشهرة بين الأصحاب، مضافا إلى التعظيم و إلى ما رواه التهذيب في الباب المذكور عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن (عليه السلام) قال
المصحف لا تمسه على غير طهر و لا جنبا و لا تمس خيطه و لا تعلقه إن الله تعالى يقول لٰا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ.
و احتج السيد بقوله تعالى لٰا يَمَسُّهُ و ضعفه ظاهر، و بهذه الرواية و فيها بعد القدح في السند أنها لا ظهور لها في التحريم كيف و السيد نفسه لا يقول بحرمة التعليق.
و حمله كأنه للتعظيم و يجوز مس الكتب المنسوخة للأصل و عدم معارض و ما نسخ تلاوته من القرآن للأصل أيضا و عدم صدق القرآن عليه عرفا.
و الأكل و الشرب و النوم ما لم يتوضأ و يكفي في الأكل و الشرب المضمضة و الاستنشاق عطف على مس المصحف، أما الأكل و الشرب فالظاهر من كلام الخمسة، و هو المشهور كراهتهما قبل المضمضة و الاستنشاق و لم يتعرضوا للوضوء، و المحقق في المعتبر ذهب إلى أنه يكفيه غسل يده و المضمضة، و العلامة في النهاية و المنتهي ذهب إلى كراهتهما قبل المضمضة و الاستنشاق و الوضوء- كما هو مختار المصنف في هذا الكتاب-