مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٨٩ - و أما السلس إن كان له فترات فكالمبطون
ذهب إليه العلامة، و الجواب الجواب أيضاً، لكن لمّا كان الأصل معه فالظاهر ما اختاره، لكنّ الاحتياط أن يصلي صلاتين، إحديهما [مع التطهّر و البناء [١]]، و الأخرى مستمراً مع الحدث.
و أمّا في الموضع الثاني، أي عند إمكان التحفّظ: فيكون مذهبهما وجوب التطهّر [٢] و البناء أيضاً، و مذهب العلامة وجوب الاستيناف.
و يحتمل هيهنا وجهاً آخر أيضاً و هو: وجوب الاستمرار بدون تطهّر، و هو الظاهر من كلام بعضهم.
و لا يذهب عليك أيضاً أنّ الاستدلال بالروايات ممّا لا يتجه على أحد من المذاهب أصلًا، سوى الرواية المذكورة [٣] على المذهب الأوّل، و الجواب ما عرفت.
و يمكن أيضاً الاستدلال بالدليل المذكور على المذهب الثاني، و الجواب الجواب أيضاً.
و أمّا المذهب الثالث لو كان فمتمسّكه الأصل بلا معارض، فله الدست، لكنّ الاحتياط أن يتطهّر و يبني، ثمّ يستأنف صلاة أخرى.
قال المصنف في الذكرى: «هل ينسحب مضمون الرواية في السلس؟ يمكن ذلك لاستوائهما في الموجب، و إشارة الروايات إلى البناء بالحدث مطلقا، و الوجه العدم، لأنّ أحاديث التحفّظ بالكيس و القطن مشعرة باستمرار الحدث و أنّه لا
[١] ما بين المعقوفتين لم يرد في نسخة «ألف».
[٢] في نسخة «ألف و ب»: التطهير.
[٣] و هي: رواية أبي سعيد القماط.