مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٨٠ - و لو فجأه في الصلاة توضّأ المبطون
و ما رواه التهذيب أيضاً، في باب أحداث الزيادات، في الموثق بابن بكير، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال
صاحب البطن الغالب يتوضّأ ثمّ يرجع// (١٥٥) في صلاته، فيتم ما بقي.
و روى هذه الرواية في باب صلاة المضطر، في الزيادات، بدون كلمة «ثمّ يرجع».
و يرد على الروايتين: أنّه يمكن أن يكون المراد صاحب البطن الذي يمكنه التحفّظ بقدر الصلاة، إذ لا عموم في اللفظ، فحينئذٍ لو فجأه الحدث فحكمه ذلك، و هو غير مورد النزاع.
و أوّل العلامة الرواية الثانية بأنّ المراد بما بقي: [ما بقي [٤]] من الصلاة الأخرى لا تتمّة الصلاة الأولى، و لا يخلو عن بعد.
و يمكن مثل هذا التأويل البعيد في الرواية الأولى أيضاً كما لا يخفى.
و احتج أيضاً: بما رواه التهذيب، في أواخر باب كيفية الصلاة، في الزيادات، في الصحيح، عن الفضيل بن يسار قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): أكون في الصلاة فأجد غمزاً في بطني، أو أذى، أو ضرباناً؟
فقال
انصرف ثمّ توضّأ، و ابن علي ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة [بالكلام [٥]] متعمّداً، فإن تكلّمت ناسياً، فلا شيء عليك، فهو بمنزلة من تكلّم في
[٤] ما بين المعقوفتين لم يرد في «ألف».
[٥] هكذا في المصدر.