مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٦٢ - كيفية الاغتسال من الجنابة
و حينئذ لا يبقى الظن به، بل الظاهر أن الراوي سها و نقل بالعكس مما كان، إذ احتمال الغلط فيه أقرب منه في الثاني للتفصيل الواقع فيه، فتدبر هذا و الاحتياط أن يراعى الترتيب، كما هو المعروف بين الأصحاب و لا يجرأ على تركه.
ثم اعلم أن ما ذكره المصنف من ضم العنق إلى الرأس قد نص عليه المفيد في المقنعة، و نسب في الذكرى إلى الجماعة أيضا، و ما وجدنا في الروايات ما يدل عليه سوى مضمرة زرارة، و موثقة سماعة المتقدمتين آنفا فليس لهما أدنى إشعار به، فمقتضى الاحتياط حينئذ أن يغسل الرأس بتمامه أولا، و يتبعه العنق بتمامه، ثم يدخل نصفه في غسل الميامن و نصفه الآخر في المياسر، و الله أعلم.
و تخليل ما يمنع وصول الماء للإجماع على وجوب إيصال الماء إلى جميع ظواهر البدن- كما في المنتهي- و لإطلاق الروايات الواردة بغسل البدن، و لما رواه التهذيب في الباب المذكور في الصحيح عن حجر بن زائدة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال
من ترك شعرة من الجنابة متعمدا فهو في النار
، و هو مما يتوقف على التخليل، فيجب بناء على وجوب المقدمة،