مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٠٥ - و يجزي في الغسل مسمّاه
و الأصحاب (ره) إنّما حملوها على المبالغة و المجاز، لورود الأمر بالغسل و هو لا يتحقق إلّا مع الجريان.
و يؤيّد أيضاً عدم الاكتفاء بما دون الجريان: ما رواه التهذيب، في باب صفة الوضوء، في باب الزيادات، في الصحيح، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل لا يكون على وضوء، فيصيبه المطر حتّى يبتلّ رأسه و لحيته و جسده و يداه و رجلاه، هل يجزيه ذلك من الوضوء؟ قال
إن غسله فإنّ ذلك يجزيه [١].
و أنت خبير أنّه لو لم يكن الشهرة بين الأصحاب بل الإجماع ظاهراً، لأمكن القول بالاكتفاء بالدهن حقيقة، للروايات الكثيرة المعتمدة، لكنّ الأولى متابعتهم.
و اعلم أنّ المفيد (ره) في المقنعة قال في بحث غسل الجنابة: «و أدنى ما يجزي في غسل الجنابة من الماء ما يكون كالدهن للبدن يمسح به الإنسان عند الضرورة لشدّة البرد أو عوز الماء».
و لعل رأيه في الوضوء أيضا ذلك كما نسبه اليه المصنف (رحمه الله) في الذكرى و نسب إلى الشيخ أيضا و لعلّ مستنده: ما رواه التهذيب، في باب حكم الجنابة، في الصحيح، عن
[١] في قرب الإسناد أنّه قال: «حتّى يغسل لحيته»، مسائل علي بن جعفر و زيد فيه: «و ليتمضمض و ليستنشق»