مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٩٧ - و لو شكّ في فعل أو في النيّة و هو بحاله أتى به
ذراعي و يدي، قال
إذا وجدت برد الماء على ذراعك فلا تعد
، حيث تدل بإطلاقه على عدم الالتفات إلى الشك و إن لم يحصل الفراغ أيضاً؟
قلت: أمّا أوّلًا: فإنّه مرسل لا يصلح للاعتماد.
و أمّا ثانياً: فإنّه لا ينافي ما ذكر، إذ عند وجدان برد الماء على الذراع فلا أقلّ من أن يحصل الظنّ بغسله إن لم يحصل اليقين، فيخرج [عن] الشك و كلامنا فيه و لو سلّم عدم الخروج عن الشك فليحمل على ما بعد الفراغ، جمعاً للأخبار.
ثمّ إنّ المصنف (ره) جعل النية أيضاً في حكم الأفعال في هذا المعنى، و استدل عليه في الذكرى بأنّها أيضاً من الأفعال [في هذا المقام [٢]]، و الأصل عدم فعلها إذا كان الحال باقياً.
و فيه إشكال من [٣] حيث إنّ الرواية المتقدمة كما ترى مختصّة بغير النية، فما يمكن أن يستدل به حينئذٍ على حكم النية إمّا الإجماع أو الاستصحاب، و تحقّق الإجماع في النية غير ظاهر، و الروايات المذكورة إنّما يعارض الاستصحاب و تغلبه كما هو الظاهر، فحينئذٍ الظاهر الحكم بعدم الإعادة، للشك في النية.
اللهم إلّا أن يثبت الإجماع، أو يتمسّك بما ذكرنا آنفاً في دفع الإيراد عن الشهيد الثاني.
و اعلم أنّ المصنف قال في الذكرى: «لو كثر شكّه فالأقرب إلحاقه بحكم الشك
[٢] أثبتنا الزيادة من نسخة «ألف».
[٣] لم ترد في نسخة «ألف».