مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٩٦ - و لو شكّ في فعل أو في النيّة و هو بحاله أتى به
يعارضه، و لو لم يكن كذلك لأمكن القول بحمله على الاستحباب و إبقاء ما يعارضه على العموم.
هذا، و بما قدّمنا ظهر ما في كلام الشهيد الثاني (ره) في شرح الإرشاد، حيث قال في هذا المقام بعد ما ذكر: «إنّ ضمير حاله في كلام المصنف يحتمل أن يكون راجعاً إلى الوضوء أو إلى المتوضّي، و احتمال عود الضمير في حاله إلى الشيء المشكوك فيه المذكور قبله صريحاً لا دليل عليه من النقل، و إن أمكن بحسب اللفظ» انتهى.
و ذلك لما عرفت أنّ هذه الروايات الثلاثة إنّما يقتضي بظاهرها هذا الاحتمال، لكن يعدل عنه للإجماع.
اللهمّ إلّا أن يمنع الظهور و يقال: إنّ الدخول في الغير و كذا الجواز عن الشيء و الخروج منه و مضيّه إنّما يتحقق إذا وقع التلبس بذلك الشيء في الجملة، و عند الشكّ في فعل من أفعال الوضوء عند التلبس بفعل آخر منه لا يعلم تحقّق هذه المعاني بالنسبة إلى الفعل المشكوك.
نعم، إنّما يتحقق هذه الأمور بالنسبة إلى الوضوء بعد الفراغ منه و الدخول في غيره، لأنّه قد وقع التلبس به في الجملة يقيناً؛ فتدبّر.
فإن قلت: ما تقول فيما رواه التهذيب، في زيادات صفة الوضوء، عن أبي يحيى الواسطي، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: قلت: جعلت فداك، أغسل وجهي، ثمّ أغسل يدي، و يشكّكني الشيطان أنّي لم أغسل