مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٢٠ - في بعض أحكام الجنابة
و اعلم أنه روى الصدوق (رحمه الله) في كتاب عرض المجالس عن الصادق (عليه السلام) قال
لا بأس بتبعيض الغسل، تغسل يدك و فرجك و رأسك، و تؤخر غسل جسدك إلى وقت الصلاة، ثم تغسل جسدك إذا أردت ذلك فإن أحدثت حدثا من بول أو غائط أو ريح أو مني بعد ما غسلت رأسك من قبل أن تغسل جسدك، فأعد الغسل من أوله
، و هذه الرواية نص على المذهب الأول، لكن لما لم يعلم صحة سندها يشكل التمسك بها و مع ذلك الاحتياط في العمل بمضمونها بل الاحتياط أن يضم إليه وضوءا أيضا للخروج عن عهدة المذهب الثالث، و بعض القائلين بهذا المذهب قد اكتفوا بنية القطع و الإعادة لأن بنية القطع يصير الغسل باطلا فيقع الحدث حينئذ قبل الغسل فيكفي الغسل وحده. و فيه نظر، لأن نية القطع لا يبطل ما تقدم، نعم لو فعل بعدها شيئا مجردا عن نية القربة لكان باطلا، و حينئذ فلا يجدي نيته في الإبطال هذا كله حكم الحدث الأصغر و أما الأكبر فإن كان هو الجنابة فلا إشكال في وجوب الإعادة و نقض ما فعل و إن كان غيرها فلا خفاء أيضا في وجوب غسل كامل و أما نقض ما تقدم ففيه خفاء، و تظهر الفائدة في أنه لو لم ينقض لكفى إتمامه في رفع حدث الجنابة و ارتفاع أحكامها لكن يكون الحدث الأخر باقيا و يحتاج إلى غسل آخر في رفعه، و ظاهر النظر يقتضي عدم النقض و ارتفاع الجنابة بالإتمام لإطلاق الأوامر.
ثم إن الحدث الأصغر لو وقع في أثناء غير غسل الجنابة من الأغسال الواجبة أو المندوبة،