مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤ - يجب في الوضوء النيّة المشتملة على القربة
الصَّلٰاةَ وَ يُؤْتُوا الزَّكٰاةَ وَ ذٰلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ.
و فيه: أنّه إنّما يدل على وجوب الإخلاص بمعنى البراءة من الشرك أو البراءة من الرياء، و ليس مرادهم بالقربة التي ذكروها هذا القدر، بل أزيد منه كما سنذكر.
نعم، لو اكتفوا بمجرّد وجوب عدم القصد إلى كونه عبادة لغير اللّٰه أو عدم الرياء، لأمكن الاستدلال به، مع أنّ فيه وجوهاً آخر أيضاً من البحث، كما سيأتي إن شاء اللّٰه تعالى في بحث بطلان الوضوء بضمّ المنافي.
و منها: قوله تعالى فَادْعُوا اللّٰهَ مُخْلِصِينَ.
و فيه: أنّ كون الوضوء عبادة ممنوع، و لو سلّم فلا نسلّم أنّ معنى الآية لا تعبدوا اللّٰه إلّا على حال الإخلاص، حتّى يكون نهياً في الحقيقة عن عدم الإخلاص بل معناها: الأمر بالعبادة المقرونة بالإخلاص، و الأمر لا يدل على الدوام و التكرار، و يكفي [٢] في الامتثال به الإتيان بعبادة ما مخلصاً، إلّا أن يتمسّك بعدم القول بالفصل، و لو سلّم، ففيه أيضاً الإيراد المذكور في سابقه.
و منها: قوله تعالى فَاعْبُدِ اللّٰهَ مُخْلِصاً.
و فيه أيضاً: الإيرادات المذكورة، مع اختصاصه بالنبي (صلى اللّٰه عليه و آله)، و إشكال إثبات وجوب التأسّي.
و منها: قوله تعالى قُلِ اللّٰهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي.
و فيه أيضاً: الإيرادات السابقة، مع أنّه ليس فيه أمر بالعبادة مخلصاً بل بالقول.
[٢] في نسخة «ألف»: فيكفي.