مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٦١ - كيفية الاغتسال من الجنابة
و أما ما رواه أيضا في هذا الباب في الصحيح، عن هشام ابن سالم، قال
كان أبو عبد الله (عليه السلام) فيما بين مكة و المدينة و معه أم إسماعيل فأصاب من جارية له فأمرها فغسلت جسدها و تركت رأسها، فقال: لها إذا أردت أن تركبي فاغسلي رأسك ففعلت ذلك، فعلمت بذلك أم إسماعيل فحلقت رأسها، فلما كان من قابل انتهى أبو عبد الله (عليه السلام) إلى ذلك المكان فقالت له أم إسماعيل: أي موضع هذا؟ فقال لها هذا الموضع الذي أحبط الله فيه حجك عام أول
، فلا عبرة به لأن هشام بن سالم نفسه روى عن محمد بن مسلم هذه الواقعة بعينها خلافه قال
دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فسطاطه و هو يكلم امرأة، فأبطأت عليه، فقال: ادنه هذه أم إسماعيل جاءت و أنا أزعم أن هذا المكان الذي أحبط الله فيه حجها عام أول كنت أردت الإحرام فقلت ضعوا إلى الماء في الخباء، فذهبت الجارية بالماء فوضعته فاستحفظتها فأصبت منها، فقلت اغسلي رأسك و امسحيه مسحا شديدا لا تعلم به مولاتك فإذا أردت الإحرام فاغسلي جسدك و لا تغسلي رأسك، فتستريب مولاتك فدخلت فسطاط مولاتها فذهبت تتناول شيئا، فمست مولاتها رأسها فإذا لزوجة الماء، فحلقت رأسها و ضربتها فقلت لها: هذا المكان الذي أحبط الله فيه حجك
،