مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٢٦ - و مع الاشتباه يعتبر برائحة الطلع و العجين رطباً و بياض البيض جافّاً و مقارنة الشهوة و فتور الجسد و الدفق غالباً إلّا في المريض فيكفي الشهوة
حجة الأول القطع بحدث أحدهما البتة، و فيه أنه لو أريد القطع بخروج المني عن أحدهما فمسلم لكن خروج المني عن واحد لا بعينه لا يوجب حكما، و لو أريد القطع بكون أحدهما لا بعينه جنبا لا تصح منه الأفعال التي لا تصح من الجنب و تتعلق صلاة به أحكامه فظاهر الفساد لأن عدم صحة أفعال واحد منهما لا بعينه و تعلق أحكام الجنب به، مع أن كل واحد بعينه أفعاله و أعماله صحيحة و لا يتعلق به حكم الجنب مما لا معنى له، و بالجملة القدر المسلم في اشتراط انعقاد الجمعة أن تكون صلاة كل من العدد صحيحة في الواقع و هاهنا كذلك، و أما ما وراء ذلك فلا، و كذا يلزم في صحة صلاة المأموم عدم علمه بفساد صلاة الإمام و قد تحقق هاهنا و من يدعي الزائد على ذلك فعليه البيان، و بما ذكرنا ظهرت حجة القول الثاني.
و اعلم أنه لا خلاف ظاهرا في جواز دخولهما المساجد دفعة و قرائتهما العزائم دفعة و نحو ذلك، نعم لو حمل أحدهما الآخر و أدخله المسجد لكان الظاهر على القول الأول أنه فعل حراما لأنه دخل جنبا، و لا يخفى أن الحكم بالحرمة هاهنا أقرب من الحكم بعدم انعقاد الجمعة و عدم صحة صلاة المأموم و إن كان الإثبات هاهنا أيضا مشكلا، و لا يبعد أن يكون الحال في إدخال من يعلم أنه جنب مع عدم علمه نفسه أيضا كذلك و كأنه أقرب إلى الحرمة و الاحتياط في الجميع واضح.