مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٩٤ - و يجب تخليل ما يمنع وصول الماء إذا خفّ احتياطاً و المشهور عدم الوجوب
و التوقف و الرجوع إلى الأصل، و لمّا لم يوجد مرجّح هيهنا فيحكم بالتساقط، و يرجع إلى الأصل من براءة الذمة.
و أنت خبير بأنّ الأدلّة المذكورة كما تدل على بعض أجزاء المدّعى المذكور سابقاً ممّا خالف فيه علمائنا على النحو الذي ذكرنا تدل على البعض الآخر ممّا وقع فيه الإجماع منّا من البشرة المستورة بطريق أولى [١]، كما لا يخفى.
و يدلُّ على هذا البعض أيضاً مضافاً إلى الإجماع: عدم صدق الوجه على المستور، لأنّه من المواجهة، و عند الستر ينتقل المواجهة إلى الشعر.
و ما روي من أنّه (صلى اللّٰه عليه و آله) توضّأ، فغرف غرفة غسل بها وجهه و هو (صلى اللّٰه عليه و آله) كان كثّ اللحية، كما وصفه [به] علي (عليه السلام). و لا ريب أنّ الغرفة الواحدة لا تصل إلى أصول الشعر مع كثّه.
و ما يمكن أن يحتج به المخالف: ما نقلنا سابقاً من المختلف من الاحتجاج.
و جوابه: أنّ بعد ورود الروايات بعدم وجوب غسل غير المستور لا يجدي صدق الوجه عليه، لأنّها بمنزلة المخصّص.
و اعلم أنّ الظاهر بحسب ما وجدناه من الأدلّة كما علمت عدم وجوب غسل البشرة الظاهرة خلال الشعر، سواء كان ظهوره في بعض الأحوال أو الجميع، لكن لمّا وقع دعوى الإجماع على خلافه من المصنف ظاهراً و تابعيه إمّا في الثاني فقط أو فيهما معاً على احتمالين فالأحوط أن لا يترك غسلها و يبالغ في وصول الماء إليها.
[١] في نسخة «ألف»: بطريق الأولى.