مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٦٨ - كيفية الاغتسال من الجنابة
و ما رواه الكافي في باب صفة الغسل عن محمد بن أبي حمزة، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)
في رجل أصابته جنابة فقام في المطر حتى سال من جسده، أ يجزيه ذلك من الغسل؟ قال: نعم
، قال المحقق في المعتبر معترضا على الخبر الأول: إن هذا الخبر مطلق و ينبغي أن يقيد بالترتيب في الغسل و هو وارد على الثاني أيضا، مع أنه ضعيف بالإرسال، و يرد أيضا على الأول أنه (عليه السلام) قال بالإجزاء عند كونه مثل الاغتسال بالماء، و هو إنما يكون مع الترتيب فلا بد فيه أيضا منه، و قد يجاب عن الإيراد الأول بمنع كونهما مع الروايات السابقة من باب المطلق و المقيد بل الروايات السابقة بيان لأحد أنحاء الغسل و هذان لنحو آخر مباين له و ليس في الروايات تعميم حتى يكون هذان مخالفين لها، و لو سلم التعميم فإنما يخصص بهما كما هو المعمول، و عن الثاني أن الظاهر أن المراد مماثلتهما في الجريان و شمول البدن كله لتأييد الرواية الثانية و ظهور رجوع الضمير المستتر في يغسله إلى القطر، مع أن المماثلة التي تتصور في حقه إنما هو الغسل بطريق الجريان لا الترتيب لعدم إمكانه في حقه إلا بالمجاز و لو سلم عدم ظهور الرجوع إلى القطر و كون المماثلة المتصورة في حقه هو الجريان فقط فلا أقل من عدم ظهوره في خلافه فيئول الأمر إلى الشك في التكليف- كما لا يخفى- و قد مر غير مرة أن في مثله يكفي الإتيان بالقدر المتيقن، فتدبر.