مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٦٦ - كيفية الاغتسال من الجنابة
و تظهر الفائدة لو وجد لمعة منفصلة فإنه يأتي بها و بما بعدها، و لو قيل بسقوط الترتيب بالمرة أعاد الغسل من رأس، لعدم الوحدة المذكورة في الحديث، و فيما لو نذر الاغتسال مرتبا، فإنه يبرأ بالارتماس لا على معنى الاعتقاد المذكور لأنه ذكره بصورة اللازم المستند إلى الغسل، أي يترتب في نفسه حكما و إن لم يكن فعلا، و قد صرح في الإستبصار بذلك لما أورد وجوب الترتيب في الغسل و أورد إجزاء الارتماس فقال لا ينافي ما قدمناه من وجوب الترتيب، لأن المرتمس يترتب حكما و إن لم يترتب فعلا لأنه إذا خرج من الماء حكم له أولا بطهارة رأسه، ثم جانبه الأيمن، ثم جانبه الأيسر، فيكون على هذا التقدير مترتبا. انتهى. و قال أيضا و لو قال الشيخ إذا ارتمس حكم له أولا بطهارة رأسه ثم الأيمن ثم الأيسر و يكون مرتبا، لكان أظهر في المراد، لأنه إذا خرج من الماء لا يسمى مغتسلا و كأنه نظر إلى أنه ما دام في الماء ليس الحكم بتقدم بعض على الآخر أول من حكمه و لكن هذا يرد في الجانبين عند خروجه، إذ لا يخرج جانب قبل آخر. انتهى. و لا يذهب عليك أن ما ذكر في تفسير الترتيب الحكمي لا يرجع إلى طائل و لا فائدة في الخوض فيه بعد وضوح الحكم، و قد احتج لهم في المختلف بحجة هي أيضا مثل مدعاهم في عدم التحصيل، و الحاصل أن الروايتين المعتبرتين دلتا على إجزاء الارتماس و سقوط الغسل عن الذمة به، فيكون مجيزا مبرئا للذمة، خصوصا إطلاق الأمر بإظهار في الآية،