مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٩٣ - و لو شكّ في فعل أو في النيّة و هو بحاله أتى به
بتحريمها أو لا فلا شك في صحّة ذلك الوضوء و عدم الاحتياج إلى الإعادة.
اللهمّ إلّا أن يتطرّق الشك باعتبار احتمال لزوم استيناف الماء الجديد، و أمره سهل لما علمت من ظهور عدم الفساد في المسح بماء الغسلة الثالثة يقيناً، فكيف بمشكوكه؟
و إن قلنا بإبطالها فحينئذٍ يرد الإشكال من حيث إنّ الوضوء المأمور به على هذا، ما لا يكون غسلاته ثلاثة و في هذه الصورة لا علم و لا ظنّ بالإتيان بهذا الوضوء، فيبقى في عهدة التكليف.
و من حيث إنّ الأمر بالوضوء مطلق، و التقييد على تقدير تسليمه إنّما يسلّم في صورة العلم أو الظن بحصول الغسلة الثالثة، و أمّا بدونهما فلا. و هو الظاهر، إذ إثبات التقييد مطلقا مشكل، و الأصل عدمه، مع أنّ الروايات الآتية عن قريب الدالّة على عدم الالتفات إلى الشك بعد الفراغ شاملة بعمومها لهذه الصورة أيضاً، و أمّا المقارن فيستنبط حاله ممّا ذكر في السابق؛ فتدبر.
[و لو شكّ في فعل أو في النيّة و هو بحاله أتى به]
و لو شكّ في فعل أو في النيّة و هو بحاله أتى به.
الظاهر أنّه لا خلاف بين الأصحاب في وجوب الإتيان بالمشكوك و بما بعده عند عروض الشك حال الوضوء، و عدم الحاجة إلى الاستيناف، و المصنف كأنّه لم يتعرض لما بعده للظهور.
و يدلُّ على وجوب الإتيان به مضافاً إلى الإجماع: لزوم تحصيل العلم أو الظنّ بالإتيان بالمأمور به، و بدونه لا يحصل.