مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٤٦ - المكروهات على الجنب
و قال الصدوق في الفقيه غير أن الرجل إذا أراد أن يأكل و يشرب قبل الغسل لم يجز له إلا أن يغسل يديه و يتمضمض و يستنشق فإنه إن أكل أو شرب قبل أن يفعل ذلك خيف عليه البرص، و ظاهر هذه العبارة التحريم لكن لا يبعد أن يكون مراده الكراهة، إذ كثيرا ما يفعل مثل ذلك و ينبغي أن نذكر الروايات الذي رأيناها في هذا الباب حتى يظهر عليه الحال:
فمنها: ما رواه التهذيب في زيادات باب الأغسال في الصحيح عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال
سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يواقع أهله أ ينام على ذلك؟ قال: إن الله يتوفى الأنفس في منامها، و لا يدري ما يطرقه من البلية، إذا فرغ فليغتسل، قلت أ يأكل الجنب قبل أن يتوضأ؟ قال إنا لنكسل و لكن ليغسل يده، و الوضوء أفضل.
و منها: ما رواه أيضا في باب حكم الجنابة في الحسن عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال
الجنب إذا أراد أن يأكل و يشرب غسل و تمضمض و غسل وجهه و أكل و شرب
، و هذه الرواية في الكافي أيضا في باب الجنب يأكل و يشرب.