مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥١٩ - في بعض أحكام الجنابة
و لو قيل ليس بينهما عموم و خصوص مطلق، نقول العموم من وجه أيضا يكفينا، إذ على تقدير التعارض يحكم بالتساقط و يتمسك بالأصل، و أما عن الثاني، فبالفرق بين الحالين كما مر، و أما عن التشنيع فإنه استبعاد لا ينفع في المقام و كونه مستبعدا أيضا إنما يكون عند تسليم أن للحدث أثرا و رافعه بقية الغسل، و أما لو لم يسلم فلا استبعاد أيضا.
و أما حجة القول المختار، فإطلاق الأمر بالغسل فيكون هذا الغسل الواقع في أثنائه الحدث صحيحا مجزيا، إذ الأمر يقتضي الإجزاء، و نقض الحدث للبعض المتقدم لا دليل عليه كما عرفت، و كذا اقتضاؤه لرافع و انحصاره في الوضوء أو الغسل بتمامه مع امتناع الوضوء هاهنا، و مع إجزاء الغسل لا حاجة إلى الوضوء، فلو ادعى عموم سببية الحدث للوضوء نجيب بتخصصه بالخطابات المتضمنة لعدم الوضوء مع غسل الجنابة لو سلم العموم المطلق أو بمعارضته بها لو قيل إن بينهما عموما من وجه ثم التمسك بالأصل، كما ذكرنا.